الشيخ المفلح الصميري البحراني

73

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

نعم ، واستشكل المصنف ، ومنشؤه من أنها بحكم الزوجة ( فهي كالمطلقة ) « 221 » رجعيا ، لجواز الرجوع إليها بإسلام المرتد منهما ووجوب النفقة إذا كان المرتد هو الزوج ، فهي في العدة بحكم الزوجة ، فلا يجب بوطئها مهر ، كما لا يجب بوطي المطلقة رجعيا . ومن كون العدة كاشفة عن حصول البينونة حين الارتداد ، فلما انقضت على الارتداد تبين كونها أجنبية في زمان العدة ، ومن وطأ أجنبية للشبهة كان عليه مهر مثلها ، فيكون عليه المهر هنا ، وهو اختيار العلامة في التحرير جزما . * ( قال رحمه اللَّه : ولو مات أو متن ، قيل : يبطل الخيار والوجه استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات وموروثات . ) * * أقول : إذا أسلم على أكثر من أربع ثمَّ أسلمن في العدة كان عليه اختيار أربع ، فلو متن أو مات بعضهن قبل الاختيار لم يسقط الاختيار ، بل له ان يختار من يشاء ويرثهن ، فلو متن أو مات قبل الاختيار قيل : يبطل الاختيار ، ولتعذره « 222 » بموت الزوج ، وحينئذ يوقف ربع تركته أو نصف ربعها للجميع حتى يصطلحن ، ويوقف من تركته كل واحدة نصفها أو ربعها حتى يصطلح ورثتها وورثة الزوج عليه ، واختار المصنف استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات وموروثات ، وقد اشكلن فيقرع بينهن ، لأن كل أمر مشكل فيه القرعة ، والقول بالبطلان يؤدي إلى توريث غير الوارث ومنع الوارث من إرثه أو بعضه ، وهو غير جائز . * ( قال رحمه اللَّه : ولو مات قبلهن ورثه أربع منهن لكن لما لم يتعين وجب إيقاف الحصة حتى يصطلحن ، والوجه القرعة أو التشريك .

--> « 221 » - في الأصل : وهي المطلقة . « 222 » - كذا .